عمر فروخ

655

تاريخ الأدب العربي

4 - * * زاد المسافر 106 ( رقم 31 ) ؛ المغرب 2 : 286 - 291 ؛ القدح المعلّى 108 - 111 ؛ الذيل والتكملة رقم 651 ( ؟ : 376 - 387 ) ؛ أزهار الرياض 2 : 211 . أبو زيد الفازازيّ 1 - هو أبو زيد عبد الرحمن بن يخلفتن بن أحمد اليجنشيّ ، ولد بعيد سنة 550 ه ( 1155 م ) في قرطبة ونشأ فيها . ثمّ إنّه سكن تلمسان وغيرها . سمع أبو زيد الفازازيّ من جماعة فيهم الحافظ عبد الرحمن السهيليّ ( 581 ه ) ، فيما قيل ، والحافظ أبو الوليد يزيد بن عبد الرحمن بن بقيّ القاضي وأبو الحسن جابر ابن أحمد القرشيّ التاريخيّ وأبو عبد اللّه بن الفخّار التجيبيّ . وقد كتب أبو زيد الفازازيّ دهرا طويلا في الأندلس لولاة الموحّدين . وفي سنة 626 للهجرة - في مطلع حكم السّلطان الموحديّ المأمون أبي العلاء إدريس ( 626 - آخر 629 ه ) - نالته جفوة على يدي الوالي في قرطبة وإشبيلية ( ؟ ) ، فألزمه السلطان داره ثمّ نفاه عن الأندلس فانتقل إلى العدوة . وفي شعبان من سنة 627 ( أيلول - سبتمبر 1230 م ) زار أبو زيد الفازازيّ مرّاكش وترضّى السلطان المأمون ، فرضي السلطان عنه . ولكنّ أبا زيد لم يعش بعد ذلك طويلا فكانت وفاته في مرّاكش في ذي القعدة من سنة 627 نفسها ( أيلول - تشرين 1230 م ) . 2 - كان أبو زيد الفازازيّ مشاركا في عدد من فنون العلم من الفقه والتاريخ وعلم الكلام ( وكانت بضاعته من الحديث قليلة ) ، وكان أديبا ناثرا مترسّلا وشاعرا يغلب على شعره مدح الرسول وأشياء من الزهد والتصوّف والحكمة ، وربّما جاء في شعره بلزوم ما لا يلزم . ثمّ إنّه مصنّف له : سفينة السعادة لأهل الضّعف والنجادة ( مجموع قصائد ) - ديوان الوسائل المتقبّلة - القصائد العشرينيّات ( وهي قصائد تتألّف كلّ قصيدة منها من عشرين بيتا ) في مدح رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . وهذه القصائد شائعة جدّا ومحبّبة إلى النفس ، وخصوصا في السودان الغربي ( غربيّ إفريقية ) . وربّما أورد